الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
254
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إذا التبس ( 1 ) . ومنه قوله تعالى : فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ . . . ( 2 ) . « ظافرا بفرحة البشرى وراحة النّعمى » إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ . نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 3 ) . « في أنعم نومه » في ( الصّحاح ) : نعم الشيء بالضّمّ نعومة أي : صار ناعما ليّنا وكذلك نعم ينعم مثل حذر يحذر وفيه لغة ثالثة مركّبة بينهما نغم ينعم مثل فضل يفضل ولغة رابعة نعم ينعم بالكسر فيهما وهو شاذّ ( 4 ) . « وآمن يومه » قال تعالى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 5 ) . « قد عبر معبر العاجلة حميدا وقدّم ذات » هكذا في ( المصرية ) والصواب ( 6 ) « وقدّم زاد » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 7 ) « الآجلة سعيدا » قال تعالى : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ . إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلُ ندَعْوُهُ إنِهَُّ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 8 ) .
--> ( 1 ) الصحاح : ( عما ) . ( 2 ) القصص : 66 . ( 3 ) فصلت : 30 - 32 . ( 4 ) الصحاح : ( نعم ) . ( 5 ) الفجر : 27 - 30 . ( 6 ) الطبعة المصرية : 194 . ( 7 ) راجع بند 1 من ص 551 . ( 8 ) الطور : 25 - 28 .